زينب فواز العاملي
34
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور )
فيها وقد قضت مؤلفاتها ثلاث غايات من أسمى الغايات إحداها توسيع علم الجمال عما كان في زمانها ، والثانية مهاجمة فلاسفة فرنسا المؤدبين كديدرو ودولباش وكندلاك وغيرهم مهاجمة عنيفة زعزعت أركان فلسفتهم ، والثالثة بث روح الحرية في صدور قومها ، إذ أبانت لهم أن الحرية أعظم شرط لسلامة الآداب والديانة الصحيحة ، وكانت فاضلة تقية ورعة وماتت في 14 تموز ( يوليو ) سنة 1817 م بعد أن جالت زمانا في النمسا وروسيا وأسوج وبلاد الإنكليز الذين كانت تعتبرهم اعتبارا عظيما . « 6 » - إيت كججك ، ابنة السلطان أوزبك وقال ابن بطوطة في رحلته اسمها إت كججك وإيت ( بكسر الهمزة وياء مد وتاء مثناة وكججك بضم الكاف وضم الجيمين ) وقال : إنه لما كان عند السلطان أوزبك طلب منه أن يزور نساءه وبناته وخواص مملكته على حسب عادة أهل ذلك الزمان ، فأذن له وكان من ضمن بناته كججك هذه ، قال : إنه لما توجه إلى هذه الخاتون « 1 » وهي في محلة منفردة على نحو ستة أميال عن محلة والدها أمرت بإحضار الفقهاء والقضاة والسيد الشريف ابن عبد الحميد وجماعة الطلبة والمشايخ والفقراء وحضر زوجها الأمير عيسى فقعد معها على فراش واحد وهو معتل بالنّقرس لا يستطيع السعي على قدميه ولا ركوب الفرس وإنما يركب العربة وإذا أراد الدخول على السلطان أنزله خدمه وأدخلوه إلى المجلس محمولا ، ورأى من هذه الخاتون ابنة السلطان من المكارم وحسن الأخلاق ما لم يره من سواها ، وأجزلت له الإحسان وأفضلت ، وأما معارفها وعلومها وكرمها فلم يضاهها فيها أحد سواها من نساء زمانها . « 7 » - أتالانتا ابنة شيني ملك سكروس ( مملكة يونانية ) كانت شديدة الكلف بالصيد فاكتسبت من ذلك سرعة في العدو لا مزيد عليها حتى إنها لم يكن لأحد من الرجال الأقوياء السريعي الجري أن يجاريها في الميدان ، وقتلت بالنشاب حيتين كبيرتين تبعاها ليقتلاها ، وكانت ذات جمال
--> ( 6 ) - أعلام النساء 1 / 106 . ( 1 ) الخاتون : هي لفظة أعجمية تطلق على المرأة الشريفة . ( 7 ) - لم أقف على ترجمة لها فيما بين يدي من المصادر .